الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
411
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 17 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 82 إلى 87 ] وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 ) فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( 85 ) فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 87 ) [ سورة الواقعة : 82 - 87 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد الرحمن السلمي : أن عليا عليه السّلام قرأ بهم الواقعة ( وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ) فلما انصرف ، قال : « إني عرفت أنه سيقول قائل : لم قرأ هكذا ، إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرأها هكذا ، وكانوا إذا مطروا قالوا : مطرنا بنوء « 1 » كذا وكذا ، فأنزل اللّه عليهم وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ » « 2 » . وقال شرف الدين النجفي : جاء في تأويل أهل البيت الباطن ، في حديث أحمد بن إبراهيم ، عنهم عليهم السّلام وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أي شكركم النعمة التي رزقكم اللّه وما من عليكم بمحمد وآل محمد أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ بوصيّه فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ إلى وصيه أمير المؤمنين عليه السّلام بشّر وليه بالجنة ، وعدوه بالنار وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ يعني أقرب إلى أمير المؤمنين منكم وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ أي لا تعرفون « 3 » . وقال أبو بصير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما معنى قول اللّه تبارك وتعالى : فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ .
--> ( 1 ) النوء : سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما ، وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها . « الصحاح : ج 1 ، ص 79 » . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 349 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 644 ، ح 9 .